السياسة الجزائرية اتجاه الأزمة المالية 1990-2013
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2014-07-03
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
ركزت هذه الدراسة على السياسة الجزائرية تجاه الأزمة المالية خلال الفترة الممتدة بين سنتي
2013-1990 ). وقد اقتضت الضرورة البدء بتحديد تاريخ وبنية الأزمة المالية، فتبين من خلال البحث )
أن الأخيرة هي عبارة عن سلسلة تمردات بدأت منذ سنة 1959 إلى جانفي 2012 . وقد أدى التمرد في
2012 إلى انقلاب عسكري قاد بدوره إلى تدخل عسكري فرنسي تحت غطاء الشرعية الأممية. وتعتبر
الأزمة المالية أزمة متعددة الأطراف والفواعل: حركات مسلحة مطلبية- إنفصالية من جهة وجهادية من
Supra ) جهة أخرى؛ الحكومة المالية؛ دول الإقليم (ليبيا، المغرب، والجزائر)، أطراف فوق إقليمية
فرنسا المنافسة للجزائر بطرحها الحل العسكري إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية ) (régionales
والعالمية كمنظمة (ECOWAS) والاتحاد الأوروبي)، فضلا عن المنظمات الدولية الإقليمية كالإيكواس
الأمم المتحدة التي أصدرت ثلاث قرارات بشأن الأزمة.
إعتمدت الجزائر تجاه الأزمة منذ بدايتها على مقاربة سلمية متعددة الأبعاد مستمدة من مبادئ
سياستها الخارجية عبر التعاون والتنسيق الثنائي مع مالي في المجال السياسي (اللجان المشتركة
والمختلطة) والدبلوماسي (اتفاقية تمنراست ولقاءات العاصمة)، فضلا عن تكثيف الجهود الثنائية بينهما
في المجال الأمني (مضاعفة الجهود والإمكانيات لحماية الحدود المشتركة من تهديدي الإرهاب والجريمة
المنظمة)، والعسكري ( الاتفاقيات العسكرية الثنائية)، الاقتصادي (المشاريع التنموية في الجنوب الجزائري
والشمال المالي)، الاجتماعي (توعية الشباب عبر فتح قنوات الحوار)، وأخيرا المجال الثقافي (التدريس
والبعثات الطلابية). كل هاته الآليات والأدوات تدل على حيوية وا ي.جابية التعاون الثنائي بين الدولتين.
بيد أن المقاربة الجزائرية السابقة عرفت مجموعة من العراقيل. على الصعيد الإقليمي، تراجعت الجهود
الدبلوماسية الجزائرية واستعصى تطبيق طرحها السلمي لحل الأزمة أمام تنامي المنافسة الإقليمية خاصة
من قبل المغرب الأقصى ودعم كل من تشاد ونيجيريا للتدخل العسكري في مالي. أما على الصعيد
الدولي، فإن قوة منافسة فرنسا بطرحها القائم على المقاربة العسكرية وتأييد كل من الولايات المتحدة
الأمريكية والدول الأوروبية لموقفها شكل عائقا دوليا حال دون تطبيق المقاربة الجزائرية للحل، بالرغم من
أن القوى الدولية السابقة دعمت الطرح الجزائري في البداية قبل أن تغير موقفها لاعتبارات مصلحية
لصالح الطرح الفرنسي وتقنع الجزائر بذلك. أخيرا، يمكن القول أن مستقبل السياسة الجزائرية تجاه مالي
مرهون بثلاث سيناريوهات: سيناريو الاستمرارية، سيناريو التغيير نحو المزيد من الاهتمام وأخيرا سيناريو
التهميش. لذا، فإن رغبة الجزائر في تفعيل مقاربتها يجب أو يواكبها اعتماد على آليات أكثر فعالية على
جميع الأصعدة وبصورة سريعة ومباشرة.