إشكالية الإستعصاء الديمقراطي في الوطن العربي وعلاقتها بالقضية الفلسطينية : دراسة في فترة (2024/2011)
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2024-07-17
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
تشكل اشكالية الاستعصاء الديمقراطي وعلاقتها بالقضية الفلسطينية مسألة محورية ومهمة في الوطن العربي، سواء في سياق إيجاد الحلول لإنهاء الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، أو في سياق القدرة على إنجاح التحول الديمقراطي، وبرز هذا بشكل أوضح مع التراكمات التاريخية حيث نرى كيف تغيرت العلاقات العربية الإسرائيلية بالتدريج من حالة الصراع الى ما يسمى بالسلم أو التطبيع. وخاصة مع رياح الربيع العربي فرغم أنه نجح في اسقاط وانهاء حكم الأنظمة الدكتاتورية في بعض الدول، الا أنه فشل في مرحلة بناء النظام الديمقراطي وترسيخه نتيجة لعدة عوامل ومعوقات يعتبر الكيان الصهيوني أهمها وأجسمها، وبعض الدول دخلت في صراعات داخلية بدعم من الدول الكبرى للأنظمة الاستبدادية ضد مطالب الشعوب خدمة لمصالحها في المنطقة، حيث تحظى منطقة الشرق الأوسط بأهمية استراتيجية وجيوسياسية وجيواقتصادية كبيرة، والتحقت بركب الاستبداد مجددا الدول التي نجحت في اسقاط النظام في البداية مع هيمنة المؤسسة الأمنية والعسكرية وعودة قيام أنظمة استبدادية، فأصبح الوطن العربي يعاني من تناقض بين المواقف الشعبية ومواقف الأنظمة تجاه القضية الفلسطينية، ما برز بشكل واضح مع عملية طوفان الأقصى بالإضافة لتبيان التحركات الرديئة للأنظمة العربية تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة وموقفها من المقاومة الفلسطينية.
توصلت الدراسة لنتيجة أساسية هي أن أغلب ما يعانيه الوطن العربي من مشاكل وضغوطات وتخلف على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، هو نتيجة لاستمرارية وجود الكيان الصهيوني واستقوائه بالدول الكبرى التي تلعب دورا كبيرا في استمرارية بقاء الأنظمة الاستبدادية على هرم السلطة، فلا يصب في صالحها وصالح الكيان وجود أنظمة ديمقراطية في المنطقة لكونها ستتعارض معها وتحبط مصالحها وأهدافها، فيسعى الكيان بشكل دائم للاستثمار في المشاكل والخلافات الداخلية لكل دولة حسب خصوصياتها بهدف تشتيتها والحفاظ على ضعفها، ولأن قيام الديمقراطية بكل شروطها في الوطن العربي وخاصة في دول الطّوق سيُرجع مفهوم الوحدة والأمّة للسّاحة، وسينصّب أنظمة سياسية تدعم القضية الفلسطينية على المستوى الاقليمي والدولي.