دور الشركات المتعددة الجنسيات في السياسة الخارجية : شركة أريفا الفرنسية في النيجر نموذجا

En cours de chargement...
Vignette d'image

Date

2019-01-28

Nom de la revue

ISSN de la revue

Titre du volume

Éditeur

Résumé

مع تطور الاقتصاد العالمي من خلال حجم تدفقات الاستثمار، وبروز الثورة التكنولوجية التي أصبحت في يد الدول المتقدمة وما حققته لهذا الاقتصاد العالمي . فمن خلال هذا عمدت بذلك إلى التكريس النظام جديد يسير الكل على نهجه وهو النظام الدولي الجديد الذي يقود العالم إلى تبني سياسة جديدة في ظل القطبية الأحادية التي أعطت من خلاله توصيف جديد للإستعمار، أين وجدت فيه آليات جديدة للسيطرة على الآخر وبسط النفوذ عليها، ومن بين هذه الأساليب السيطرة الاقتصادية استخدام الشركات الأجنبية كوسيمة الاستشراف ثروات الشعوب خاصة منها دول العالم الثالث. ومع هذه التحولات في ظل النظام العالمي الجديد بمضامينه وأبعاده المبني على اقتصاد السوق, تنامي نوع من هذه الشركات وهي الشركات متعددة الحسيات. إن ما يتميز به السوق العالمي في تطوره الحالي، هو تزايد دور هذه الشركات في الاقتصاد الدولي . إذ امتد نشاطها إلى مختلف القطاعات الاقتصادية وعبر مختلف دول العالم، وهذا ناتج عن حتمية خروج أي اقتصاد متطور إلى الدولية, بحيث لم يعد من الممكن الاقتصاد متطور أن يبقى داخل إطاره القومي. وقد مثلت القارة الأفريقية ولازالت محط الأنظار والمطامع الاستعمارية منذ القديم و خاصة بعد التطور الصناعي الذي شهدته أوروبا، حيث أصبح من الواجب عليها البحث عن مواد أولية لصناعاتها فكانت القارة. الأفريقية الأقرب لتحقيق ذلك بحكم القرب الجغرافي بينهما و ما توفره من اسواق و مواد أولية بشرية ومادية و كذا موقعها الاستراتيجي ضمن خريطة العالم ككل فافريقيا تحتل المركز الثالث من حيث المساحة وبما ان الموقعها على المحيط الاطلسي والهادي و الهندي و على البحر المتوسط و البحر الأحمر و تتواجد بها أكبر الصحاري في العالم وهي الصحراء الكبرى التي تتوافر على ثروات طبيعية مهمة لها علاقة مباشرة بازدهار الصناعة الأوروبية كل هذه العوامل نشطت الحركة الاستعمارية نحوها ، فسعت بدول كبريطانيا و ايطاليا و امبانيا والبرتغال تسابقت نحو وضع قدم فيها و هو ما كان تميز به في القرن 19 الا ان نهاية الحرب العالمية الثانية في اربعينيات القرن العشرين و اقول الحركات الاستعمارية التقليدية و ظهور حركات التحرر التي اسهمت في استغلال العديد من الدول اصطدمت الدول الكبرى بما جس خطر فقدانها لمصالحها في مستعمراتها و هو ما جعلها تغير السياستها اتجاهها حيث عمدت ابقاء الارتباط بها بواسطة اتفاقيات مختلفة هذا الارتباط الذي تميز بالتباين في المجالات حيث ركزت هذه الاتفاقيات في بدايتها على الجانب العسكري بحكم النظام الدولي القائم في تلك الفترة و الذي تميز بالصراع الأيديولوجي بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفياتي مع هامش قليل من الاتفاقيات الاقتصادية ولكن مع نهاية الحرب الباردة و الفراد الولايات المتحدة الأمريكية وتغير النظام الدولي نحو الاحادية, تطورت تلك الاتفاقيات أكثر و تكتسب صبغة أخرى مضافة لصبغتها الاقتصادية صبغة تقع ضمن نطاق تحقيق مفهوم الأمن الانساني او مساعدة الدول على النهوض بنفسها وتحقيق التنمية فيها و لقد فرنسا و الفردت بنفوذها الكبير في افريقيا . تحكم علاقاتها التاريخية الاستعمارية بها و التي اكسبتها معرفة بسيكولوجية للفرد الافريقي و كذا معرفة نمط معيشته از سعت الى الابقاء على مناطق نفوذها السابقة تحت سيطرتها و بالاخص منطقة الساحل الأفريقي التي تتمتع بموقع استراتيجي مهم تقع ضمن الأولويات الفرنسية اذ استغلت ظاهرة معاناة مجتمعاتها من الجوع و الجولها إلى العنف كحل للنزاعات مقدمة مشاريع توسيعية و اعانات تبني سياسات للتقارب معها أكثر تحت ذريعة المسؤولية الاجتماعية و وظفن في ذلك جميع الوسائل التي تخدم اهدافها كما تربطها مع هذه الدول شراكات عديدة تتجاوز الجانب العسكري الى الجانب الثقافي و الاقتصادي حيث تواجد بها العديد من الشركات الفرنسية المستثمرة في المحال الطاقوي و في استخراج النفط و واليورانيوم كشركتي توتال و اريفا و بالحديث عن اليورانيوم ففرنسا تولي اهمية كبيرة له فهو يدخل ضمن صناعاتها النووية المدينة و يوفر احتياجاتها بنسبة كبيرة من الكهرباء بنسبة كبيرة و ما يثبت اهميته هو احتكار شركة اريفا استخراجه و هو ما يفسر تواحدها منذ أكثر من 40 سنة في مناجم اليورانيوم في النيجر.

Description

Mots-clés

Citation