إشكالية التحول الديمقراطي في المملكة المغربية، 2011-2016
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2017-07-03
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
تعالج هذه الدراسة إشكالية التحول الديمقراطي في المملكة المغربية والتي يتضح بان التحول الديمقراطي اتخد شكله الخاص في النظام الملكي المغربي وفقا للبنية الاجتماعية المغربية والطابع الديني للمجتمع المغربي فمن خلال الحراك الشعبي والثورات العربية سارعت المملكة المغربية بقيادة محمد السادس إلى تغير النظرة للمطالب الشعبية والتوجه إلى تعديل دستور جديد يتوافق مع المطالب الشعبية الداخلية والمطالب الدولية وهذا وفق ما يتناسب مع مصالح المؤسسة الملكية وهو ما توج بتعديل دستوري سنة 2011 والذي أبرز شكل النمودج الديمقراطي التحديثي للمملكة المغربية و فتح المجال للمشاركة السياسية والتعددية الحزبية وحافظ على الإنسان والمواطنة وفسح المجال أمام حرية التعبير و الرأي وفقا لدستور المملكة المغربية.وتوج هذا الدستور باستقرار سياسي واجتماعي في الفترة الممتدة من 2011 الى 2016 إلا أن مساعي المؤسسة الملكية لعبت دورا هام في صنع هذا الاستقرار من خلال كل عمليات الإصلاح السياسي و الدستوري التـي جرت خلال هذه الفترة ، حيث تعددت أشكال تدخل المؤسسة الملكية بين اتخاذ مبادرات استباقية قبل وقوع الأزمة أو باتخاذ تدابير بعد حدوث الأزمة.أن كل المبادرات الملكية والتي كانت تهدف من خلالها للوصول الى النموذج الديمقراطي التحديثي واجهـت الديمقراطية في المملكة المغربية إشكالات عديدة تجسدت في وقوف المؤسسة الملكية والأحزاب السياسية منظمات المجتمع المدني والنقابات في الوصول إلى ديمقراطية حقيقية ، من خلال تغلغل المؤسسة الملكية جميع مناحي الحياة السياسية والاجتماعية للمواطن المغربي كما عملت المؤسسة الملكية على تأطير النخب السياسية داخل الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والنقابات لتخفيض حدة التوتر و للقيام بهذا الدور والحفاظ على المؤسسة الملكية عملت دائما على التذكير بالبعد التاريخي و الديني لهذه المؤسسة الشريفة التي تـعمل على حماية واستقرار أمن المملكة المغربية ، وهو ما تتقبله البنية الاجتماعية للملكة المغربية وبرز هذا في عدم المطالبة بإسقاط الملك من سدة الحكم بل كانت المطالب اجتماعية أكثر منها سياسية وكانت مطالب تـحث معاقبة المسؤولين والمسيرين على إخفاقاتهم في إدارة الشأن العام المغربي ..و كانت المؤسسة الملكية تعمل على إضعاف منافسيها بكل الطرق التي تراها مناسبة لضمان استمرار الملك كحاكم ومالك وهذا الذي يتعارض مع نظم الحكم الديمقراطية خاصة النظام البرلماني الذي يكون فيه الملك يملك ولا يحكم غير انه لا يمكن اختزال قوة المؤسسة الملكية بفرض مبادرات الإصلاح السياسي التي تخدم بقائها واستمرارها ، اذ تحكم المؤسسة الملكية يعود بشكل كبير إلى ضعف النخب الحزبية وقرب هذه النخب من البلاط الملكي وانتهازية النخب وتوزيع المناصب التي يشرف الملك على التعين المباشر لها في المناصب الحساسة للمملكة . أمام كل هذه الإشكالات التي تواجه التحول الديمقراطي ومشاكل عدم توازن القوى السياسية فلا غرابة أن يكون الإصلاح السياسي أحادي الاتجاه من أعلى ، مما يجعله إصلاحا جزئيا وانتقائيا يمكن اعتباره مجرد توفيرا للواجهة الديمقراطية ، وتكيفا مع تحولات المجتمع المغربي، واندماج في النظام الدولي وليس مبادرات تؤسس لتحول ديمقراطي حقيقي.