الإستراتيجية العسكرية الروسية الجديدة تجاه أوكرانيا 2011-2015
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2016-06-09
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
تمكنت روسيا من استعادة مجموعة من مقومات قوتها المتمثلة في السيطرة والتحكم في القضايا الدولية وهذا راجع الى مجموعة من أسباب والتي كانت أهمها وصول " الرئيس فلاديمير بوتين " ذو النزعة القومية الى سدة الحكم الذي عمل على تغيير البيئة الداخلية لروسيا وتجاوز الفوضى الداخلية، عمل على اعادة استرجاع امجاد الامبراطورية الروسية من جديد عن طريق بناء استراتيجية وطنية وشاملة طويلة الأمد.
فروسيا أمام الاوضاع الدولية ومجريات الأحداث وسعي الكتلة الغربية وبالخصوص الولايات المتحدة الامريكية نحو تطبيق استراتيجية الاحتواء، أيقنت بضرورة وضع استراتيجية طويلة المدى تمكنت من خلالها لعب دور كبير في مجريات الاحداث، وفي مثل هذا الوضع فإن الفضاء السوفيتي السابق يمثل لها المجال الأنسب والامثل للعب الدور الرائد، فهو عبارة عن مفتاح رئيسي لتحقيق هدف الوصول الى المكانة العالمية من جديد ومن خلال هذا نجد "أوكرانيا" ضمن الجوار القريب لروسيا فهي تحتل مكانة هامة، اذ تعتبر حجر الزاوية للأمن القومي الروسي فهي الهدف الرئيسي في محيطها الاستراتيجي، فخسارتها يؤدي الى خسارة جيو استراتيجية وتحقيق بذلك أهداف الكتلة الغربية بالأخص حلف الناتو، لذا نجد "الرئيس بوتين" انتهج استراتيجية استطاع من خلالها كبح المد الغربي في البحر الأسود ويجعل شبه جزيرة القرم التي تعتبر القلب النابض لأوكرانيا تحت فلكه، وهذا إثر ضمه لها باستعمال العامل الانثي الانساني، ضمن استراتيجيته العسكرية الجديدة لإضفاء بذلك الشرعية التامة للتدخل العسكري.
إن الطريق الذي يسلكه "الرئيس بوتين" ازاء القضية الأوكرانية ليس بالمفاجئ كما يعتقده البعض من المحليلين وانما على العكس من ذلك فمنذ وصول " الرئيس بوتين" الى سدة الحكم كانت استراتيجيته واضحة حيث تتمثل في ضرورة العودة الى بناء امجاد الإمبراطورية الروسية من جديد واعتبار حلف الشمال الاطلسي تهديدا مباشرا لذا سعى لوقف المد الغربي في حدوده الحمراء.