الحماية الدبلوماسية للرعايا الجزائريين في مالي
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2016-06-08
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
تعالج هذه الدراسة المتعلقة بالحماية الدبلوماسية للرعايا الجزائريين في مالي أهم التعاريف لمفهوم الحماية الدبلوماسية و تطورها التاريخي ، والشروط الواجب توافرها من أجل ممارسة حق الحماية ، كما نتطرق إلى أهم الأثار المترتبة على ممارسة هذا الحق، بحيث بدأ الاهتمام بالحماية الدبلوماسية خاصة مع نهاية الحربين العالميتين والدمار الذي خلفته على حياة الأفراد ، وهو ما أدى إلى الاهتمام أكثر بمجال حقوق الإنسان وصيانة هذه الحقوق والدفاع عنها ولذلك درجت أغلب الدساتير على تضمين نصوصها مواد تتعلق بواجب الدولة حماية أفرادها ومصالحهم في خارج حدودها الإقلمية ، كما نصت على ذلك مختلف المواثيق الدولية الإقلمية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان ، وبذلك تعتبر الحماية الدبلوماسية هو إحدى الأدوات السلمية في حماية حقوق الرعايا خارج أوطانهم.
ولذلك تسعى الجزائر جاهدة إلى توفير الحماية لكل مواطنيها خارج إقليما إذا ما تعرضوا لأي تهديد، خاصة مع الظروف التي عرفها العالم في السنوات الأخيرة من إنتشار الإرهاب والجرمية المنظمة العابرة للحدود الوطنية ، وجرائم التهريب و الإتجار بالمخدرات و الإتجار بالبشر ، وهو ماحتم على الجزائر التأقلم مع الأوضاع الدولية الراهنة ، وذلك من خلال عملها الدبلوماسي المكثف على الساحة الدولية ، وخاصة على الساحة الإفريقية أين تريد أن تحظى بالريادة على مستوى القارة الإفريقية نظرا لما تمتلكه من مؤهلات في مختلف الميادين ، وخاصة المجال الأمني من خلال مجموعة من الأليات الأمنية المشتركة مع باقي دول المنطقة.
بفضل جهود ونشاط الدبلوماسية الجزائرية على المستوى القاري و إهتمامتها بمشاكل القارة الإفريقية و محاولة حل مختلف مشاكلها، وخاصة فيمايتعلق بحل الأزمات عن طريق الوساطة التي تقوم بها الدبلوماسية الجزائرية ،إستطاعت الجزائر أن تكسب تأييد و إ حترام الكثير من الدول ولذلك عندما تعرض أعضاء الطاقم القنصلي الجزائري بمالي للإختطاف ، وبفضل حركية ودينامكية الدبلوماسية الجزائرية ومساعدة بعض الأطراف الإقليمية والد ولية تم تحرير الرهائن بطريقة إحترافية ، وبإستعمال آليات فعالة ودون الرضوخ لمطالب الجماعات الإرهابية.