المقاربة الجزائرية تجاه التحديات اللاتماثية في الساحل الإفريقي
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2015-07-12
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
حاولت هذه الدراسة إبراز مسببات التهديدات الأمنية اللاتماثلية بمنطقة الساحل الإفريقي ، التي توفرت فيها مكونات الإرهاب والإجرام ، لاسيما في ظل هشاشة النظم السياسية الأمنية ، الاقتصادية ، والاجتماعية . حيث كان لانهيار النظام الليبي الأثر البالغ في إبراز الشبكات الإجرامية والجماعات الإرهابية بالمنطقة ، وزيادة نشاطها (كحركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا، بوكوحرام ، تنظيم الدولة الإسلامية)، خاصة بعد انتشار الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأشكال الأخرى للجريمة المنظمة ، مما أثر على الوضع الأمني بمالي ، الذي أفرز بدوره تصاعد خطي لعدد المهاجرين واللاجئين نحو الجزائر. كان لتلك الأوضاع انعكاس مباشر على الأمن القومي الجزائري، توج باعتداء تيقنتورين.
عملت المقاربة الجزائرية منذ اتفاق تمنراست على تفعيل الية عملياتية إقليمية، زيادة على تعزيز القدرات العسكرية الوطنية ، لاسيما بعد اعتداء تيقنتورين. وبالموازاة مع العمل الأمني العسكري ، عملت الجزائر ووفقا لمبادئ سياستها الخارجية ، على حشد الجهود الإقليمية والدولية ، لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ، من خلال تجفيف منابع الإرهاب وتشخيص مسبباته ، والربط بين الأمن والتنمية، كما باشرت الجزائر وساطتها في كل من مالي وليبيا ، وهذا بهدف بناء الأمن في الفضاء الإقليمي الجزائري.
هذا وقد وسعت الجزائر من أدائها الجيو-أمني من خلال الربط بين الساحل الإفريقي والمغرب العربي، إدراكا منها لإفرازات مركب الأمن الإقليمي. إلا أن المقاربة الجزائرية، تجاه تهديدات الساحل الإفريقي ، تواجه مجموعة من التحديات داخلية، وخارجية المنشأ، مما استوجب سد تلك الثغرات من خلال الحذر على المستوى الوطني، تشاور مستدام على المستوى الإقليمي وتضامن على المستوى الدولي.