مسألة الهجرة في العلاقات الجزائرية الفرنسية
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2015-06-25
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
كانت الهجرة الجزائرية نحو فرنسا خلال السنوات الأولى للاستقلال حتى نهاية ثمانينيات القرن الماضي تحكمها المصالح الاقتصادية بالدرجة الأولى، ذلك نظرا لعجز السوق الاقتصادية الجزائرية عن توظيف اليد العاملة المحلية في النشاط الاقتصادي المتدهور، أما بالنسبة لفرنسا فيرجع اعتمادها على المهاجرين الجزائريين في نفس الحقبة على حاجاتها المتزايدة لتحقيق توازن اقتصادي وديموغرافي ، كل هذا أدى إلى تنشيط الهجرة لسوق العمل الإقليمية في اطار العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا، رغم محاولة فرنسا للتحكم تدفقات الهجرة وفقا لاحتياجاتها الداخلية خاصة منذ نهاية ثلاثينية المجد(1973).
لكن مسألة الهجرة في العلاقات الجزائرية الفرنسية عرفت تحولا بارزا خاصة بعد امضاء فرنسا لاتفاقية "شنغن" عام 1985 والتي دخلت حيز التنفيذ في 1995 ، ما أدى إلى أمننة الهجرة وفقا لتصاعد الخطابات العدائية للمهاجرين خاصة من طرف أحزاب اليمين ، وذلك بربط الهجرة بمختلف التهديدات كالإرهاب والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى التهديدات في المجال الاقتصادي كإمكانية منافسة المهاجرين الأجانب للفرنسيين على مناصب العمل ، والتهديدات الاجتماعية كقضية الهوية الفرنسية والأوروبية .كما أن بروز تيارات الهجرة غير الشرعية من الجنوب نحو الشمال أدى إلى تدعيم هذا الطرح في التعامل مع المسـألة التي تتعارض مع الطرح الجزائري القائم على ضرورة التعامل مع الهجرة وفق الحلول الإنسانية والبدائل التنموية .
بالرغم من هذا التحول والاختلاف في سياسات الهجرة المتبعة من طرف البلدين، بقيت الهجرة تمثل أحد الرهانات الهامة في إطار العلاقات الثنائية أو متعددة الأطراف بين الجزائر وفرنسا، نظرا للانعكاسات التي يمكن أن تسفر عليها الهجرة الشرعية خاصة فيما يتعلق بهجرة الكفاءات من جهة، ولتنامي الأخطار الناجمة عن الهجرة غير الشرعية من جهة أخرى.