المقاربة الجزائرية لبناء الأمن في الساحل الإفريقي
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2014-07-07
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
تهدف هذه الدراسة إلى إبراز دور المقاربة الجزائرية لبناء الأمن في منطقة الساحل الإفريقي، التي أضحت من بين أهم المناطق التي تحوي ديناميكية كبيرة للتهديدات الأمنية بنمطها التقليدي والجديد (نزاعات اثنية، هشاشة اقتصادية، غياب التنمية، انهيار الأنظمة السياسية ، حركات إرهابية متعددة ، وكذا زيادة نشاط الجريمة المنظمة بمختلف مظاهرها ..) ، الأمر الذي أثر على أمن واستقرار الساحل الإفريقي ودول شمال إفريقيا بالأخص الجزائر . ونظرا لمحورية الجزائر في هذا الفضاء الجيوسياسي تبنت في إطار مواجهتها لديناميكية التهديدات الأمنية خاصة بعد نهاية الحرب الباردة مقاربة شاملة محورها الأمن ، السلم والتنمية ، انطلاقا من مرجعيات تاريخية ودستورية ،وكذا تكيفا مع حركية العلاقات الدولية .
تبنت الجزائر من خلال مقاربتها ذات البعد التنموي والأمني ، ميكانيزيمات متعددة لمواجهة التهديدات الأمنية النشطة كالإرهاب والجريمة المنظمة وكذا الهجرة الغير شرعية ، خاصة مع تزايد الاضطرابات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي نتيجة انهيار الدولة في ليبيا والأزمة في مالي ، وهذا بدوره فرض على الجزائر من خلال مقاربتها العمل على إعادة بناء الأمن وفق جهود لدعم الحل الساسي والحوار بين أطراف النزاع لحفظ الوحدة الترابية ، و استرجاع الاستقرار السياسي لمالي ، إضافة إلى بعث التنمية الشاملة وتعزيز التعاون الإقليمي البيئي وتكثيف الجهود المشتركة من خلال مبدأ التنسيق الأمني .
إلا أنه وفي ظل الجهود الجزائرية في إطار مقاربتها الشاملة والميكانيزمات التي حددتها في مواجهة التهديدات الأمنية ، تباينت العراقيل المثبطة لدور الجزائر كلاعب إقليمي يسعى إلى تحقيق الامن والسلم والتنمية ، مما جعل الجزائر أمام رهان حقيقي للتخفيف من وطأتها ومسايرة الوقت لإعادة مراجعة سياساتها لكي يمكن تجاوز الفشل الأمني في المنطقة.