إشكالية بناء الدولة العراقية بعد 2003
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2014-06-19
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
مع إحتلال الولايات المتحدة للعراق عام 2003 دخل العراق مرحلة جديدة سمتها الرئيسية الفراغ الأمني و الإنهيار المؤسساتي و ارتفاع حدة العنف الطائفي ، ومن أجل تدارك هذا الوضع كان لزاما على الأطراف الفاعلة في العراق أن تشع في عملية إعادة بناء الدولة ، بيد أن هناك جملة من التحديات التي تعرقل مسار الدولة، فعلى المستوى الداخلي نجد أن الملف الأمني مازال يفرض وجوده بفعل تنامي ظاهرة الإرهاب وإنتشار للمليشيات التي تتبع للأحزاب السياسية ، وفي مقابل هذه التحديات الأمنية هناك عجز واضح على ضبط المشهد لكون الأجهزة الأمنية إما أنها تتبع لجهات بعينها ولا تعرف معنى الولاء للدولة و إما أنها تتبع لجهات بعينها ولا تعرف معنى الولاء للدولة وغما ّأنها محترفة ومخترقة من قبل أحزاب وتنظيمات سياسية. وفي الجانب السياسي يشكل النظام السياسي العراقي القائم منذ 20054 تحد في حد ذاته بحيث أنه يقر ضمنيا بظاهرة المحاصصة السياسية وهو مامن شانه أن يؤدي إلى مزيد من التنافر والصراع بين مكونات العملية السياسية .أما في الجانب الاقتصادي ، هناك عدة تحديات كإنتشار الفساد و إعادة الإعمار وتفشي البطالة في صفوف العراقيين ' يضاف إلى هذا بروز تحديات إجتماعية كظاهرة الطائفية و ارتفاع نسب الفقر.
وفيما يتعلق بالتحديات الخارجية يشكل العراق منطقة للتنافس بين القوى الكبرى والقوى الإقليمية، وفي هذا الإطار أصبح العراق مهددا بالتفكك بفعل قيام القوى الأجنبية با فتعال أزمات داخلية لأجل منع ظهور العراق كدولة رائدة من جديد في محيطها الإقليمي.
ويمكن الحل في العراق بتخلي جميع الأطراف عن إنتماءاتها لصالح مشروع وطني يشمل الجميع دون إقصاء أوتهميش مما يسمح ذلك من تعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة بين الأطراف المختلفة والشروع في بناء دولة المؤسسات.