تداعيات التاريخ الإستعماري على العلاقات الجزائرية الفرنسية 1962- 2011
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2012-09-30
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
بعد أن أصبح استقلال الجزائر و تصفية الاستعمار الفرنسي واقعا، لم تُطرح مسالة ضرورة وضع سياسات مشتركة لتسيير ذاكرة هذه الحقبة الأليمة في تاريخ البلدين، حيث تعامل كل منهما معها على حدىً باعتبارها مسألة داخلية، وحاليا، وبعد مرور نصف قرن على استقلال الجزائر مازال التاريخ الاستعماري يلوث حاضر العلاقات الجزائرية الفرنسية ويهدد مستقبلها.
وان كان من البديهي ألا تُمحى آلام التاريخ الاستعماري وتُنسى بسهولة، فان بعض الأطراف داخل البلدين، ممن يحنون ''للجزائر- فرنسية'' بفرنسا وأصحاب ''الريع الثوري'' بالجزائر، تعمد إلى استغلال ذكريات الحقبة الاستعمارية لتجعل من ذاكرتها قضية مقدسة لا يمكن أن تكون محل تفاوض.
وقد أصبح التاريخ المشترك ساحة نزاع جديد بين البلدين، ففي فرنسا التي تجد صعوبة في تحمل مسؤولية ماضيها لفقدانها إمبراطوريتها الاستعمارية، يخضع تسيير الماضي لرهانات تعكس علاقات القوة داخل المجتمع الفرنسي وتستجيب لتجاذبات الفواعل الاجتماعيين كمنظمات الأقدام السوداء والحركى والضغوطات التي يمارسونها على السلطات العمومية خاصة في المواعيد الانتخابية. أما في الجزائر، فان حرب الاستقلال أسست ثقافة سياسية، فهي من جهة مصدر لطالما استمد منه النظام السياسي مشروعيته، كما تجد الأمة بدورها جزءا من هويتها في العلاقات التاريخية بهذه الحرب.
بالرغم من حجم التبادل التجاري بين البلدين وتنوع محفزات التعاون ومحاولات التقارب فان ذاكرة الماضي الاستعماري لا تزال ترمي بثقلها على العلاقات الثنائية.