الإنعكاسات الأمنية للتهديدات الإرهابيةغلى الامن الإقليمي في منطقة الساحل الإفريقي
Pas de vignette d'image disponible
Fichiers
Date
2026-06-18
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
شهدت منطقة الساحل الإفريقي خلال السنوات الأخيرة تحولات أمنية و جيوبوليتيكية عميقة، جعلت منها واحدة من أكثر المناطق اضطرابًا و تعقيدًا على المستوى الإقليمي والدولي، نتيجة تصاعد التهديدات الإرهابية وتنامي نشاط الجماعات المسلحة العابرة للحدود، في ظل هشاشة الدولة وضعف مؤسساتها الأمنية والسياسية، إلى جانب تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية و اتساع المجال الجغرافي و صعوبة التحكم في الحدود. و قد ساهمت هذه التحولات في إعادة تشكيل البيئة الأمنية داخل المنطقة، وتحويل الإرهاب من تهديد محلي محدود إلى تهديد إقليمي عابر للحدود يمس استقرار دول الساحل والأمن الإقليمي ككل الأمر الذي جعل من هذه الظاهرة محور اهتمام متزايد في الدراسات الأمنية و الجيوبوليتيكية المعاصرة.
و في هذا السياق، تندرج الدراسة الموسومة بـ: "الانعكاسات الأمنية للتهديدات الإرهابية على الأمن الإقليمي في منطقة الساحل الإفريقي خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى 2025"، من خلال التركيز على تحليل طبيعة العلاقة بين التهديدات الإرهابية والأمن الإقليمي، وفهم الكيفية التي ساهمت بها الجماعات الإرهابية في إعادة تشكيل الواقع الأمني داخل المنطقة، إضافة إلى دراسة مختلف الانعكاسات الناتجة عن تصاعد هذه الظاهرة على استقرار الدول والمنظومة الأمنية الإقليمية، فضلًا عن تقييم المقاربات الأمنية، و الإقليمية، و الدولية المعتمدة في مواجهة الإرهاب، مع التركيز على المقاربة الجزائرية، باعتبارها من أبرز المقاربات الإقليمية الفاعلة في المنطقة.
كما ترتكز الدراسة على منهج دراسة حالة لتحليل الظاهرة الإرهابية داخل سياقها الواقعي من خلال التركيز على منطقة الساحل الإفريقي كفضاء أمني و جيوبوليتيكي معقد خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى 2025، و هي مرحلة عرفت تحولات أمنية حاسمة بداية بالأزمة المالية وصعود الجماعات المسلحة وصولًا إلى تزايد التدخلات الدولية وتفاقم حالة عدم الاستقرار الإقليمي، إلى جانب توظيف الاقتراب النسقي لفهم طبيعة التفاعلات القائمة بين مختلف الفواعل داخل المنطقة، سواء تعلق الأمر بالدول أو الجماعات الإرهابية، أو القوى الدولية و المنظمات الإقليمية، في إطار نسق أمني مترابط تتداخل فيه مختلف المؤثرات والمتغيرات، بالإضافة إلى الاستناد إلى النظرية الواقعية التي تنطلق من فكرة الصراع و تنافس الدول على القوة و المصلحة في بيئة دولية تتسم بعدم الاستقرار والفوضى.
و قد أفضت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أبرزها أن التهديدات الإرهابية أصبحت تمثل تحديًا رئيسيًا للأمن الإقليمي في الساحل الإفريقي، نتيجة انعكاساتها المباشرة على استقرار الدول و تزايد التدخلات الخارجية، إضافة إلى محدودية المقاربات العسكرية التقليدية في تحقيق استقرار فعّال و مستدام الأمر الذي يفرض ضرورة تبني مقاربة شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والسياسية والتعاون الإقليمي، بما يسمح بتحقيق استقرار إقليمي مستدام والحد من تنامي التهديدات الإرهابية.
Description
Mots-clés
الإرهاب, الأمن الإقليمي, الساحل الإفريقي, الدولة الهشة, الجماعات الإرهابية, التهديدات الأمنية