ازدواجية الخطاب الديغولي تجاه الجزائر من 1995 إلى 2012

En cours de chargement...
Vignette d'image

Date

2013-08-25

Auteurs

مخلوف شبيلة

Nom de la revue

ISSN de la revue

Titre du volume

Éditeur

Résumé

لقد شكل قيام الجمهورية الخامسة عام 1958 على يد مؤسسها الجنرال شارل ديغول نقطة تحول في تاريخ السياسة الخارجية الفرنسية و ذلك لأنه أعاد بناء أسس الدولة الفرنسية داخليا و خارجيا و تتمحور ركائز الديغولية حول النقاط التالية: الاستقلال الوطني و رفض المظلة الأمريكية و الحوار مع الشرق و تصفية الإستعمار الفرنسي و التخلص من الماضي الإستعماري، و التي يطمح من خلالها إلى إعادة التعريف بمكانة فرنسا المرموقة و دورها البارز في النظام الدولي. و الواقع أن الديغولية تتعدى فكر و حياة الجنرال ديغول لتشكل في نهاية المطاف منظومة من الأفكار السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و التي أصبحت تشكل بمجموعها وحدة فكرية و نهجا سياسيا له أبعاد معروفة فالطرح الديغولي و الذي جاء في الأصل لإعادة ثقة فرنسا بنفسها، أصبح بعد تطوره إبان و بعد وفاة ديغول، برنامجا عقائديا متكاملا إلى حد بعيد و عنصرا جاذبا لأهل الوسط السياسي الذين وجدوا فيه مخرجا معقولا و معتبرا لمأزق فرنسا. و تمتاز السياسة الخارجية الفرنسية تجاه الجزائر بكونها واقعا جزائريا-فرنسيا مشتركا، إذ لعب العامل التاريخي دورا مهما في بلورة و صياغة توجهات فرنسا و سلوكاتها تجاه الجزائر، ففرنسا ترى في الجزائر محورا هاما و هدفا ثابتا تسعى دائما من خلاله إلى إثبات استمرار هيمنتها و هو ما يدفعها إلى تطوير العلاقات معها في كل الميادين، في حين تهدف الجزائر إلى تحقيق شروط تطورها و نموها الذي يفتح لها مجالا واسعا للشراكة و كذا يسمح لها بالدفاع عن استقلالها الوطني. و رغم مرور خمسين سنة من الإستقلال الجزائري إلا أن فرنسا مازالت تنظر إلى الجزائر كمنطقة نفوذ و قد أثبت الواقع بأن تحرك المسؤولين الفرنسيين ظل يتسم بالخط الديغولي إلا أن لكل منهم بصمته الخاصة في تجسيد الديغولية تماشيا مع هدفها الرئيسي و هو تحقيق مصالح فرنسا.

Description

Mots-clés

Citation