الفشل الدولاتي الإقليمي و أثره على الأمن الجزائري
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2014-01-21
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
إن الأمن الإقليمي و إن اختلفت تسمياته ( جهوي، قومي أو غيرها ) يعتبر شرطا لكل مشروع تكاملي أو تعاني، وهو ما يعني البحث عن الاستقرار الإقليمي في المجال السياسي الاقتصادي و الاجتماعي.
يشكل موضوع الدولة الفاشلة محورا مهما في تحقيق الأمن و الاستقرار الإقليمي، باعتباره أحد نتائج النزاعات الداخلية و الإثنية. و أهم العوامل المغذية في انتشار و تزايد نشاط أركان التهديدات اللاتماثلية في الدول التي تحققت يها مؤشرات الدولة الفاشلة في جميع القطاعات.
تعتبر ظهور دول فاشلة في منطقة الصحراء الكبرى التي تعتبر معقل للنشاطات الإرهابية،
و الجريمة أبرز التهديدات للأمن القومي للجزائري، حيث تشكل هذه المنطقة بؤرة توتر و لا
استقرار بسبب تمرد الطوارق بعد دعواتهم الانفصالية، و دخول مالي مرحلة الفشل كأحد نتائج
انهيار الدولة في ليبيا، التي شهدت حرب داخلية و سقوط نظام القذافي كدليل لفشلها في تحقيق
الأمن و التنمية.
إن تعقد البيئة الأمنية في منطقة الساحل و فشل دول المنطقة أدى إلى انتشار كافة أشكال
الجريمة المنظمة، التجارة غير الشرعية و انتشار الجماعات الإرهابية فيما يعرف بتنظيم القاعدة
بالمغر ب الإسلامي، و سعي القوى الدولية للتدخل في المنطقة في ظل إستراتيجية مكافحة الإرهاب.
و هذا ما يتنافى مع العقيدة الأمنية الجزائرية التي ترفض تدخل القوى الأجنبية في المنطقة.
إن كل هذه التهديدات تمس مباشرة بالأمن القومي الجزائري، و هذا بحكم الحدود الطويلة
المشتركة بين الجزائر و مالي، و ليبيا و صعوبة التحكم فيها.إن عجز حكومة مالي و المجلس
الليبي الانتقالي عن احتواء نزاعاتها الداخلية، و عدم قدرتها على التحكم في حدودها يجعل الجزائر
على تماس مباشر معها. كما أدت الحرب الليبية في سنة 2011 إلى تأزيم الأوضاع في منطقة
أزواد و تدهورها.