النظام السياسي التركي في عهد حزب العدالة والتنمية 2002 إلى 2017

En cours de chargement...
Vignette d'image

Date

2018-09-25

Nom de la revue

ISSN de la revue

Titre du volume

Éditeur

Résumé

يعتبر النظام السياسي ذلك البناء المؤسس الذي تتفاعل في إطاره الداخلي بنى ذات علاقة متشابكة متداخلة وظيفتها تحقيق التوازن في المجتمع، باعتبار أنه جزء من الكل النظام الاجتماعي)، ولكي يكون مفهوم هذا النظام جامعا وشاملا، لابد أن نتطرق إلى البنية والعلاقة الوظيفية ضمن عملية التفاعل الديناميكية المؤسسة على قواعد الفعل السياسي، ومنه إذا ما أردنا دراسة نظام أي وحدة سياسية، لابد لنا من التركيز على مجمل حلقات هذا النسق المتكامل. وكإحدى الأنظمة التي برزت مؤخرا على المستوى الدولي النظام السياسي التركي الذي شكل نموذجا يستحق الدراسة. لطالما صنف نظام الحكم في تركيا سابقا على أنه نظام برلماني لأن انتخاب السلطة التنفيذية كان يتم من قبل البرلمان إلى جانب تكليف الحزب الذي حاز على أغلبية المقاعد النيابية بتشكيل مجلس الوزراء، لكن بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم وإقرار التعديل الدستوري الذي نص على انتخاب رئيس الجمهورية التركية مباشرة من طرف الشعب، ثم استفتاء أفريل 2017 الذي منح رئيس الجمهورية سلطات واسعة شملت استحواذه على كافة السلطات الثلاث بالإضافة إلى ترأسه للمؤسسة العسكرية، من هنا اختلف الأمر تماما ليصنف نظام الحكم في تركيا على أنه نظام شبه رئاسي، ثم رئاسي 2017 بعد وفي هذا الإطار واجه حزب العدالة والتنمية مجموعة من المتغيرات الداخلية، والتي تميزت بالصعوبات الاقتصادية والأمنية إلى جانب المتغيرات الدولية والإقليمية، فعدم الاستقرار الذي مرت به تركيا عمل على إبعادها من الساحة الدولية كدولة مؤثرة بسبب بعض الأزمات، غير أن هذا لم يستمر لفترة طويلة إذ أنه وبوصول الحزب إلى الحكم سنة 2002 ارتفعت معدلات النمو بوتيرة سريعة، وطورت مختلف المجالات لتستعيد تركيا مكانتها الدولية والإقليمية. لذا سنتناول في بحثنا هذا النظام السياسي التركي في عهد حزب العدالة والتنمية من 2002 إلى 2017، بما في ذلك مجموعة من الفواعل التي تتعلق بشكل وبنية النظام السياسي في تركيا خلال الفترة التي تلت وصوله إلى الحكم مع بدايات هذه الألفية محاولين الكشف عن الكيفية التي استطاع من خلالها المواءمة بين جذوره الإسلامية ووعاته الثقافي العثماني، وبين رؤيته في تسيير شؤون دولة علمانية ومدى قدرته على إدخال إصلاحا وتحديثات على المبادئ الكمالية والمؤسسات العلمانية التي يتكون منها للنظام السياسي السابق. هذه الرغبة في إيجاد نظام سياسي جديد في تركيا لا شك أنها مدفوعة بمحفزات شخصية لدى صانع القرار وبمطالب داخلية مجتمعية للأمة التركية، وبقيود خارجية فرضها النظام الدولي الحالي الذي تميز بصعود أهمية العامل الاقتصادي، وزيادة التحالفات والتكتلات الدولية والإقليمية.

Description

Mots-clés

Citation