مكانة الجزائر في الإستراتيجية الصينية الجديدة : التبادل التجاري
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2016-06-09
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
تسعى الصين منذ نهاية الحرب الباردة إلى رسم إستراتيجية تمكنها من المتوقع في الساحة العالمية كفاعل أساسي يؤثر في التوازنات السياسية والاقتصادية في العالم، وبعد قيامها بإصلاحات عدة تمكنت من تبوأ مكانة دولية، مستغلة عضويتها الدائمة في الأمم المتحدة، وموقعها الجيو إستراتيجي، واعتمادها على التغلغل المرن في إستراتيجيتها في التعامل مع الدول على غرار السعي للانفتاح على العالم الخارجي خاصة اقتصاديا من خلال تطوير العلاقات مع الدول النامية على غرار إفريقيا واسيا، كما تمكنت خلال العشرين سنة الماضية من القيام بخطى كبيرة، برسم إستراتيجية جديدة لتمكينها من الوصول إلى المقدمة كقاطرة للساحة الدولية في أفاق 2050 نعلى الأقل في بعض القطاعات الإستراتيجية. .
إن العلاقات الصينية الجزائرية، المبنية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والتضامن، وفق توسيع التعاون الثنائي العملي والوفاق السياسي، من خلال التقارب في الرؤى السياسية وتوحيد المواقف إزاء القضايا التحررية والدولية. مع توافق مبادئ السياسة الخارجية للبلدين، وذلك منذ انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1958.
إن وصول الجزائر والصين إلى إقامة تعاون استراتيجي في فيفري 2004، أين تم تقديم بيان رسمي عام ومشترك، يبين عمق العلاقات، ومراحل تطور هذا التعاون مرورا بمحطات تاريخية هامة في سياسة البلدين ، ليكون التعاون الدبلوماسي وفق رؤى موحدة تعتمد على التنسيق والتشاور للعب دورها في الحفاظ على السلم والأمن العالميين، والسعي لإقامة نظام عالمي
عادل، في ظل التطورات الدولية والإقليمية السريعة في العالم المعاصر، فكانت العديد من اتفاقيات التعاون في المجال السياسي والثقافي والعلمي والتكنولوجي و العسكري ومجال الفضاء والتقني تتويجا للعلاقات بين البلدين، ليتم في 2013 الارتقاء بالعلاقات بينهما إلى إقامة الشراكة الإستراتيجية الشاملة.
ويعتبر التبادل التجاري بين البلدين محطة شهدت تطورا اطراد يا منذ بداية العلاقات بين البلدين ، ضمن مراحل شهدت تنويعا في العلاقات، وفق مبدأ رابح رابح الصيني، مما عاد أثره على اقتصاديات البلدين وفتح المجال أمام أفاق، للمضي قدما لدعم الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، بهدف تعزيز الحوار من اجل توسيع نطاق التعاون والتقارب بين الشعبين بما يخدم مصالح البلدين.