عوامل الإستقرار السياسي في إفريقيا نموذج السنغال
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2019-09-30
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
تتميز القارة الإفريقية بكونها من أقل المناطق استقرارا في العالم، ذلك بسبب ما شهدته من انقلابات عسكرية ونزاعات داخلية، وأزمات سوسيوسياسية مختلفة، إلى درجة صارت ظاهرة عدم الاستقرار السياسي لصيقة بمعظم دول القارة، وذلك منذ استقلالها خلال ستينيات القرن الماضي. وتجد حالة عدم الاستقرار هذه جذورها في طريقة تشكل الدول الإفريقية، بنيتها وعدم قدرتها على تأدية الوظائف التي تناط بالدولة الحديثة. يتجلّى عدم الاستقرار هذا من خلال عدّة صور تتفاوت درجة العنف فيها ومستوى خطورتها من حالة إلى أخرى. وفي هذا الإطار، أصبحت الدول الإفريقية التي تشهد استقرارا سياسيا متواصلا منذ استقلالها حالات نادرة. ويُعدّ السنغال ضمن هذه الأقلية القليلة من الدول؛ الأمر الذي جعله جديرا بالدراسة، وذلك بهدف الكشف عن الأسباب التي جعلت السنغال دولة مستقرة سياسيا خلافا لمعظم الدول الإفريقية الأخرى. لذلك ركّزت هذه الدراسة على تحليل العوامل الداخلية والخارجية التي أسهمت في إرساء الاستقرار السياسي في السنغال. وتشمل هذه العوامل بنية المجتمع السنغالي الاستثنائية وطريقة تنظيمه المستندة أساسا إلى الجمعيات الدينية، إضافة إلى النخبة السياسية التي حكمت البلاد - وعلى رأسها ليوبولد سيدار سنغور - والثقافة المرساة من قِبَلها منذ الاستقلال وما أفضت إليه هذه الثقافة من مسار ديمقراطي. وتحديد دور الجيش في الحياة السياسية الوطنية ومن ثم إسهامه في الاستقرار السياسي للدولة. من جهة أخرى تم تحليل طبيعة علاقات السنغال الخارجية المؤثرة على استقرار الدولة، وبالخصوص العلاقات السنغالية الفرنسية. في الأخير تناولت الدراسة العوامل التي قد تهدّد الاستقرار السياسي للسنغال، وفي مقدّمتها أزمة الديمقراطية في ظل رئاسة عبد الله واد، إذ تؤكّد الأحداث الراهنة أن الديمقراطية مطلب لا يمكن تجاوزه في سبيل الحفاظ على الاستقرار. هذا إلى جانب الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها الدولة السنغالية، والتّحديات التي يطرحها عليها النزاع في إقليم كازامنس.