الإستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب و موقع الجزائر منها

En cours de chargement...
Vignette d'image

Date

2014-01-21

Nom de la revue

ISSN de la revue

Titre du volume

Éditeur

Résumé

بتاريخ 08 سبتمبر 2006، أصدرت الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة قرار رقم 288، أكًدت فيه ضرورة رسم إستراتيجية عالمية لمواجهة الإرهاب، ترتكز على أربع محاور: 1. معالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب. 2. منع الإرهاب ومكافحته. 3. بناء قدرات الدول لمكافحة الإرهاب ، وتعزيز دور هيئة الأمم المتحدة في هذا الشأن. 4. ضمان سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان. فكان هذا القرار الأممي بمثابة تصوًر آخر لمواجهة الظاهرة الإرهابية ، الذي تضمًنه القرار رقم 1373 الصادر عن مجلس الأمن ، والذي صدر في ظروف استثنائية أي بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. فكانت الأعمال الإرهابية في كل من لندن ومطار مدريد ، التي تلت أحداث 11 سبتمبر، تأكيدا بأن الظاهرة الإرهابية أصبحت أكثر اتساعا وتنظيما عن ما كانت عليه في السنوات العشر السابقة. كما أن ظهور حركة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ، وتهديد أمن واستقرار دول منطقة الساحل ، والتي تهدد في نفس الوقت مصالح القوى الكبرى في المنطقة (أمريكا، فرنسا وبريطانيا)، مؤشرا آخر يتطلب إعادة النظر في أسس وآليات مكافحة هذه الظاهرة العالمية. فكان لهذه الإستراتيجية العالمية شقان : شق مؤسساتي وشق عملياتي، بحيث يتضمًن الأول التأطير القانوني الصادر عن هيئة الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب ، والمنظمات الدولية والإقليمية في نفس الإطار. أما الثاني، فيتضمًن الآليات والوسائل العسكرية والتقنية لمواجهة هذه الأعمال الإرهابية. إلا أن ضبط هذه الإستراتيجية ، مرهون بتوحيد الإرادات الدولية من خلال تنسيق التعاون بين أشخاص القانون الدولي ، في كل المجالات: القانونية ، القضائية ، الأمنية والاقتصادية ، لتكريس المبادئ الأربع المسطرة من طرف هيئة الأمم المتحدة. و بما أن هذه الإستراتيجية ذات بعد عالمي ، تتطلب تضافر الجهود الدولية ، فكان لزوما على الجزائر (على أساس عضويتها في هيئة الأمم المتحدة) ، أن تلعب دورا هاما في إطار مكافحة الإرهاب ، من خلال خبرتها أثناء مواجهتها لهذه الظاهرة في فترة التسعينات ، وتصدًيها للحركات الإرهابية المتمركزة على حدودها (الشرقية مع تونس وليبيا ، والجنوبية مع مالي). كما أن الموقع الجيوبوليتيكي للجزائر على مستوى القارة الإفريقية ومنطقة الساحل خاصة ، يجعلها حليفا استراتيجيا فعالا في مجال مكافحة الإرهاب ، وهو ما يفسر انضمامها إلى الحوار المتوسطي مع حلف الناتو، وتنسيقها الأمني والقضائي مع أكثر من 20 دولة في العالم.

Description

Mots-clés

Citation