الإستراتيجية الروسية تجاه أوكرانيا
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2015-07-13
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وما تبعه من زحف غربي على تركة الإتحاد السوفياتي في محاولة منه لحصر روسيا و تطوقيها في مجال بـري مغلق ، جعل القيادة الروسية تدق ناقوس الخطر و تستنفر كل طاقاتها من أجل الإبقاء على أوكرانيا الحلقة الصعبة في المعادلة الجيوبوليتكية لصالح روسيا خاصة في ظل الدرع الصارؤخي المقام في الحديقة الخلفية لروسيا و إنضمام دول البلطيق الثلاث للحلف الأطلسي الذي مهد لبناء قواعد عسكرية للحلف . لكن كل هذا أبقى لروسيا هامشا كبيرا من المناورة لأن أوكرانيا مازالت روسية شرقية أكثر منها أوربية ،تحمي القلب الروسي من الإنكشاف الإقليمي على الغرب وتحول دون المساس با لأمن القومي الروسي ، التي تعتبر موسكو أن أكبر مهدد له هو الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية و أن سقوط أوكرانيا يعني إنكشاف القلب الروسي على الرماح الأمريكية التي ستصبه صواريخ متوسطة المدى ، ويجعل روسيا تخضع لمساومات و حسابات أخرى ستقدم على أثرها أكبر تنازل وهو الحلم الروسي بالقوة العالمية الذي سيتحطم بتحطم الدرع الأوكراني لذلك كان موقف النخبة السياسية الروسية نحو أوكرانيا ، التي تعتبر أساس وقاعدة المصالح الجيوسياسية لروسيا أن تحقيق التكامل و الإنذماج بين البلدين أصبح ضرورة إستراتيجية .لكن ماعرفته أوكرانيا من ثورة قلبت النظام الموالي لروسيا وخلطت حساباتها ، فقامت بفضل القرم وتحريض الموالين لها في مناطق الجنوب والجنوب الشرقي التي تعرف تواجد أغلبية روسية فيها ، وهذا ماقابلته عقوبات إقتصادية على روسيا ،قامت بالرد عليها من أجل تحييد أوكرانيا وتليين المواقف الأوربية تجاه الأزمة الأوكرانية.