التعاون الروسي -الصيني وأثره على بنية النظام الدولي : نحو نظام متعدد الأقطاب
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2022-07-17
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
تدرس هذه المذكّرة التعاون الصيني-الروسي بكافّة أبعاده ومستوياته متتبّعة سيرورته التاريخية منذ ما سمّي بـ"إعلان حسن الجوار والمنفعة المتبادلة" إلى أن وصل إلى "الشراكة غير المحدودة"؛ مثلما أعلنت عنه الدولتان في 04 فيفري/شباط 2022. وانطلاقا من حجم التعاون الصيني-الروسي وعمقه، نطمح إلى تحديد كيف يؤثّر هذا التعاون على المنظومة الدولية والدفع بها نحو بنية متعدّدة الأقطاب. وتبيّن هذه الدراسة أنّ أول تغيير هيكليّ أحدثه التعاون الصيني-الروسي على مرّ ثلاثة عقود هو تكوين محور جديد على مستوى النظام الدولي يختلف في سماته وتصوّراته واستراتيجياته عن القطب الأمريكي، وأنّ هذا المحور صار يعلن رفضه للاحتواء الذي فرض عليه منذ زوال القطبية الثنائية وكثيرا ما يخوض مواجهات مع القطب الأمريكي ذي نزعة الهيمنة على الأصعدة الإقليمية والدولية. وبالموازاة، فإنّ مراكمة الصين وروسيا لعوامل القوّة السياسية، الاستراتيجية-العسكرية والاقتصادية منذ ثلاثة عقود، ودأبهما على تثمين وتعبئة كلّ موارد قوّتهما الكامنة، قد أعطاهما وزنا أثقل في ميزان القوى العالمي ومنحهما القدرة على التأثير على مختلف مؤسسات وقواعد المنظومة الدولية، وإنّ استمرارهما على هذا النهج الاستراتيجي سيوصلهما في المستقبل إلى مضاهاة القوّة الأمريكية، وبالتالي، إحداث تعديل في هيكلة النظام العالمي يجعلها متعدّدة الأقطاب.