حركة الباسك في إسبانيا دراسة في الهوية وأبعادها الأمنية
En cours de chargement...
Fichiers
Date
2013-11-27
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
في ضل منظومة دولية لا تعترف بغير الدولة - الأمة كفاعل أساسي في العلاقات بين الدول، تجد الأقليات المنطوية تحت هذه الوحدات الدولية نفسها راغبة في إيجاد موقع متميز لها، يدفعها في ذلك الوعي بتميز هويتها الذاتية، المتعارضة - غالبا - وهوية الدولة التي تنتمي إليها، في هذه الخانة تسجل الحالة الباكستانية، على اعتبارها واحدة من الأقليات الأوروبية المنقسمة سياسيا وجغرافيا بين دولتين، لكن المشترك في ذات الوقت فيما بينها بمجموعة من الخصائص الهوياتية المرسخة.
في هذا الإطار، يمكن تلخيص الأسس الهوياتية للأقلية الباكستانية في عاملي اللغة والإقليم التاريخي، يضاف إليهما فيما يتعلق بالأقلية الباكستانية الاسبانية، التي هي موضوع دراستنا، مجموعة أخرى من العوامل والفواعل التي ساهمت تقوية وترسيخ الشعور الباكستاني بتميزه واختلافه عن الكيان السياسي الذي يعيش تحت ضله، متمثلا في الدول الاسبانية.
أمام هذه القناعة المترسخة بالاختلاف عن الأخر، وتعاظم الرغبة في إظهار الذات الباكستانية لدى الوطنيين الباكستانيين، بدى واضحا أن الوسائل السلمية المستندة إلى المطالبة بالاستقلال السياسي لن تجدي نفعا، الذي دفع إلى التوجه نحو العمل المسلح كوسيلة وحيدة وضرورية لتحقيق المطالب الانفصالية. اديولوجية كفاحية تبنتها حركة ايتا لما يزيد عن خمسين سنة من الزمن، والتي دخلت بموجبها اسبانيا في مرحلة من الاستقلال، ربطت بموجبة الهوية بأبعاد أمنية.
كنتيجة لهذه الوضعية النزاعية، الناجمة عن يقين أقلية باكستانية بأحقيتها في الانفصال الذي لا يحققه إلا السلاح، وبين إدارة الدولة الاسبانية في البقاء موحدة، وان كلف ذلك قبولها بنموذج الحكم الذاتي، يظهر أن التداعيات الأمنية، المجتمعية، الاقتصادية، السياسية والخارجية على الدولة الاسبانية كثيرة ومتنوعة.