طبال محمد2025-02-162025-02-162016-06-09https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/581تعالج هذه الدراسة مسألة تعامل الدبلوماسية الجزائرية مع أزمات دول الجوار الإقليمي والتي يتضح بأنها تفاقمت في السنوات الأخيرة، فبالإضافة للتهديدات السابقة المتمثلة أساسا في النشاط الإرهابي المكثف في المنطقة ونشاط شبكات الجريمة المنظمة، وبتفجر الأزمة في مالي بداية من سنة 2012 وإعلان انفصال إقليم الأزواد وكذا الحراك السياسي و الإجتماعي الذي شهدته كل من تونس وليبيا-هذه الأخيرة أخذ فها الصراع طابعا عنيفا-وجدت الجزائر نفسها في بيئة تتميز بعدم الاستقرار والهشاشة. عملت الجزائر على الحد من تأثير هذه التهديدات على أمنها الوطني من خلال تبني مقاربة شاملة ووفق أليات متعددة، وقد كانت هناك العديد من الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، فقد عملت الجزائر على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء في تونس وليبيا في سبيل استعادة الإستقرار مع المطالبة بعدم التدخل الأجنبي في المسائل الإقليمية التي تشهدها المنطقة. بناءا على الرغبة في حل النزاع في مالي قادت الجزائر وساطة دولية ومن خلال العديد من جولات الحوار بين الحكومة المالية والجماعات التارقية المسلحة، تكللت الجهود الجزائرية والدولية بتوقيع اتفاق السلم المصالحة بمالي في جوان 2015، والذي لقي قبولا واسعا وإشادة دولية كبيرة. عملت الجزائر ومختلف الأطراف المشاركة في الوساطة والموقعة على الاتفاق من أجل متابعة تنفيذه من خلال لجنة متابعة تقودها الجزائر، لكن تنفيذ الإتفاق اصطدم ببعض العوائق رغم التحسن الملحوظ في الوضع الأمني في مالي، ويبقى نجاح الوساطة الجزائرية في مالي مرهونا بمدى نجاح تطبيق هذا الإتفاق وكذا انعكاس نتائجه على واقع التنمية والأمن في مالي.otherالدبلوماسية الجزائرية في التعامل مع أزمات دول الجوار : دراسة حالة النزاع في مالي 2012-2015Thesis