بوجلال مروة2024-12-152024-12-152021-10-25https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/173تأتي هذه الأطروحة على خلفية زخم هائل من الدراسات والأبحاث الأكاديمية المتخصصة الأكثر اهتماما بمنطقة الشرق الأوسط، وبتحليل تأثيرات الأزمة السورية، وطبيعة التحالفات والصراعات بين القوى الفاعلة في الإقليم. دراسة تفسر ما تشهده منطقة الشرق الأوسط لعديد من التحولات الدراماتيكية التي ظهرت منذ أواخر عام 2011، تحولات يصعب ملاحقة وتقدير تداعياتها -بدرجة كبيرة من الثقة- على حالة التوازن الإستراتيجي القائم بالمنطقة. هذه التحولات النّاتجة عن تأثير التغيرات التي تشهدها المنطقة جراء الأزمة السورية، تثير التساؤلات حول أهم القوى الفاعلة في المنطقة في الوقت الراهن، سواء من القوى الإقليمية العربية أو غير العربية أو من القوى الدولية، فهناك تشابك على مستوى العلاقات بين الفاعلين الدوليين والإقليميين بالمنطقة، بما يثير التساؤل حول طبيعة التحالفات المستقبلية بين هذه القوى وكيف تنعكس على حالة التوازن الإقليمي الإستراتيجي. وفي دراستنا هذه يتم مناقشة هذه التغيرات المحورية في موازين القوى للنظام الإقليمي الشرق أوسطي. تدّعي هذه الدراسة أن فهم وتحليل معادلة التوازن الإستراتيجي الحالي لإقليم الشرق الأوسط ودراسة أهم اختلالاته، يعود بالأساس إلى ما تفرضه وتؤثر به تطورات الأزمة السورية على خيارات وتوجهات استراتيجيات القوى الفاعلة بالمنطقة. ولذلك تمثل الأزمة السورية أحد أبرز وأهم مفاتيح فهم اللوحة التصوّرية للتوازن الإستراتيجي الشرق أوسطي. بحيث ان التغير الأخير للتوازن بالمنطقة بدأ مع التدخل الروسي المباشر في سورية منذ عام2015، وقد يكون مستقبله أيضا محدّدا بما ستؤول اليه الأوضاع في الداخل السوري، فهناك مخاض لولادات جديدة، وردّات فعل وانتكاسات. فالشرق الأوسط لن يعود كما كان سابقاً، على الأقل من منظور توزيع القوى التي تؤثّر في هيكل وطبيعة النظام الإقليمي. كما تفترض الدراسة أن دول العالم العربي ستستمر في مرحلة اللاّدور في المنطقة، اذ ان ما قد ستؤول اليه التغيرات في الداخل السوري أو في الدول العربية الأخرى-التي شهدت ثورات وحروب- عموما، ستؤدي إلى حالة من الانكفاء على الذات سواء كانت النتائج إيجابية، حيث سيكون التركيز على إعادة بناء الدولة والاقتصاد والتنمية والحريات..، أو كانت سلبية، حيث سيكون همّ الأنظمة التركيز على البقاء والمحافظة على الحكم، أي أنه وفي الحالتين سيضعف الاهتمام العربي بقضايا التوازن الإقليمي والإستراتيجي، نتيجة للفراغ في تحقيق تلك التوازنات، مما سيعطي فرصة كبرى لبعض الدول الطامحة للسيطرة على المنطقة خصوصا ايران، تركيا، و(اسرائيل) وهذا هو محور دراستنا والذي تعتبر فيه التحولات السياسية الناتجة عن الأزمة السورية، هي العامل الأهم في تحديد التوازن الإقليمي ورسم الخريطة الاستراتيجية للمنطقة. فدراسة واقع ونتائج وتوقعات ما بعد الأزمة سيضعف أكثر دور الدول العربية، لتبقى في حالة استقبال مباشر لمشاريع القوى الإقليمية الثلاث المذكورة، والتي سيزيد نفوذها بالمنطقة، مع تغير نوعي في إستراتيجية الولايات المتحدة واستجاباتها للتحولات الجديدة، في مقابل ترسيخ وتثبيت مكانة القوة الروسية في المنطقة وتوازناتها.otherتأثير الأزمة السورية على التوازنات الإستراتيجية الشرق أوسطية 2001-2020Learning Object