مخلوف شبيلة2025-01-162025-01-162013-08-25https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/280لقد شكل قيام الجمهورية الخامسة عام 1958 على يد مؤسسها الجنرال شارل ديغول نقطة تحول في تاريخ السياسة الخارجية الفرنسية و ذلك لأنه أعاد بناء أسس الدولة الفرنسية داخليا و خارجيا و تتمحور ركائز الديغولية حول النقاط التالية: الاستقلال الوطني و رفض المظلة الأمريكية و الحوار مع الشرق و تصفية الإستعمار الفرنسي و التخلص من الماضي الإستعماري، و التي يطمح من خلالها إلى إعادة التعريف بمكانة فرنسا المرموقة و دورها البارز في النظام الدولي. و الواقع أن الديغولية تتعدى فكر و حياة الجنرال ديغول لتشكل في نهاية المطاف منظومة من الأفكار السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و التي أصبحت تشكل بمجموعها وحدة فكرية و نهجا سياسيا له أبعاد معروفة فالطرح الديغولي و الذي جاء في الأصل لإعادة ثقة فرنسا بنفسها، أصبح بعد تطوره إبان و بعد وفاة ديغول، برنامجا عقائديا متكاملا إلى حد بعيد و عنصرا جاذبا لأهل الوسط السياسي الذين وجدوا فيه مخرجا معقولا و معتبرا لمأزق فرنسا. و تمتاز السياسة الخارجية الفرنسية تجاه الجزائر بكونها واقعا جزائريا-فرنسيا مشتركا، إذ لعب العامل التاريخي دورا مهما في بلورة و صياغة توجهات فرنسا و سلوكاتها تجاه الجزائر، ففرنسا ترى في الجزائر محورا هاما و هدفا ثابتا تسعى دائما من خلاله إلى إثبات استمرار هيمنتها و هو ما يدفعها إلى تطوير العلاقات معها في كل الميادين، في حين تهدف الجزائر إلى تحقيق شروط تطورها و نموها الذي يفتح لها مجالا واسعا للشراكة و كذا يسمح لها بالدفاع عن استقلالها الوطني. و رغم مرور خمسين سنة من الإستقلال الجزائري إلا أن فرنسا مازالت تنظر إلى الجزائر كمنطقة نفوذ و قد أثبت الواقع بأن تحرك المسؤولين الفرنسيين ظل يتسم بالخط الديغولي إلا أن لكل منهم بصمته الخاصة في تجسيد الديغولية تماشيا مع هدفها الرئيسي و هو تحقيق مصالح فرنسا.otherازدواجية الخطاب الديغولي تجاه الجزائر من 1995 إلى 2012Learning Object