يحياوي سمير2025-02-172025-02-172017-07-03https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/634اعتنى كثير من الباحثين والأكاديميين بموضوع الأقليات ودورها في بناء الدولة الوطنية, ويرجع ذلك إلى الأهمية التي يشكلها هذا الموضوع في فهم التناقضات والتفاعلات التي تحدث داخل الدول، ونظرا لهذه الأهمية جاءت دراستنا والمتمثلة في دور الأقليات في بناء الدولة الوطنية لتوضح الدور الذي تلعبه الأقليات ، وتوضيح العلاقة بين السلطة السياسية الحاكمة في العراق والأقلية الكردية، وانطلقت دراستنا من الإشكالية التالية: إلى أي مدى أثرت الأقلية الكردية في بناء الدولة العراقية؟ وقد قامت الدراسة على فرضيتين أساسيتين هما: _ للأقليات دور بارز في عملية بناء الدولة الوطنية. _ نجحت الأقلية الكردية في الانصهار في البناء الاجتماعي العراقي وساهمت في بناء الدولة الوطنية العراقية. وقد اعتمدنا في هذه الدراسة على المنهج البنيوي لتوضيح تكوين الأقلية والمنهج الوظيفي لاستعراض وظائف هذه المكونات، بالإضافة إلى المنهج التاريخي لرصد التراكمات والأحداث التاريخية واستعنا بمنهج دراسة الحالة وذلك من خلال تسليط الضوء على حالة الأقلية الكردية في العراق, وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: 1_ لقد مرت العراق كباقي الدول العربية بمحاولة صهر الأقليات بالقوة، وقد أدى هذا الوضع غير الملائم إلى فشل مؤسسات الدولة العراقية في استيعاب التباين والاختلاف الثقافي والسياسي والاجتماعي، كما كان لسيطرة النخب التقليدية أثره الكبير في عدم التوصل إلى تسوية سياسية بشأن صهر الأقلية الكردية في الدولة الوطنية العراقية، وكما كان للتحولات السياسية العنيفة التي شهدها العراق في العهد الجمهوري أثرها وانعكاسها على الثقة بين الطرف الكردي والطرف الحكومي، وأدى فقدان الثقة إلى تصعيد حالة التوتر بين الأقلية الكردية والنخب السياسية الحاكمة في العراق. 2_ لقد ساعدت الممارسات السلبية للنخب السياسية الحاكمة في العراق والقائمة على الإقصاء والتهميش وعدم السماح للأقلية الكردية بتقلد المناصب والوظائف العليا في الدولة العراقية على تنامي الحراك السياسي والثوري للنخب السياسية الكردية والتي كانت في كثير من الحالات تحتكم للإملاءات الخارجية، وأصبحت الدولة العراقية تتصادم مع النخب السياسية الكردية، وهذا ما انعكس سلبا على عملية صهر الأقلية الكردية في البوتقة الوطنية. 3_ إن لجوء النخب العسكرية الحاكمة في العراق في العهد الجمهوري إلى القوة العسكرية أثر سلبا على عملية بناء الدولة الوطنية، وأدى ذلك إلى فقدان الثقة بين الطرف الحكومي والطرف الكردي، ونتج عن ذلك توجه النخب السياسية الكردية للبحث عن التأييد والشرعية في اوساط الولاءات الفرعية على حساب الولاءات الوطنية، ويرجع ذلك إلى تمسك هذه الأخيرة بالهوية الفرعية، وعدم الانتقال إلى الهوية الوطنية، كما أن فقدان الثقة بين الطرفين أدى إلى صعوبة قيام أي تسوية سياسية تخدم الطرف الحكومي والطرف الكردي.otherدور الأقليات في بناء الدولة الوطنية : الأقلية الكردية في العراق نموذجا، 1958-2003Thesis