نوري مريم2025-01-152025-01-152012-09-30https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/254منذ بداية التسعينات، أصبحت الهجرة القادمة من جنوب المتوسط نحو أوروبا إحدى الإشكاليات الأساسية في المسائل الأمنية الجديدة، وقد تزامن ذلك مع تطور وتوسع مفهوم الأمن، حيث أصبح يشمل قضايا أخرى ذات أولوية بعد الدولة التي لم تعد الفاعل الرئيسي في الدراسات الأمنية، بل أن هذه الأخيرة امتدت لتشمل الفرد والمجتمع. هذه الخلفية الأمنية التي تضمنت تطور مفهوم الأمن، وشملت الهجرة كتهديد أمني يمس أمن الأفراد والمجتمعات، دفعت فرنسا إلى تبني سياسة انتقائية للهجرة تقوم على وضع شروط ومواصفات لمن يريد دخولها من المهاجرين، وحصرها بالقطاعات التي تحتاج اليد العاملة المؤهلة، كون الهجرة بوضعها السابق كانت تشكل هاجسا أمنيا كبيرا يهدد استقرارها، أمنها وهويتها. تبني سياسة الهجرة الانتقائية في فرنسا كان له بعد يتعلق بترشيد الهجرة وعقلنتها كحل لتفادي المشاكل الأمنية والثقافية، ولتطوير الاقتصاد الفرنسي من جهة، والتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية من جهة أخرى، إضافة إلى بعد آخر سياسي، خاصة وأن ملف الهجرة والمهاجرين أصبح يشكل رهانا سياسيا انتخابيا مع حلول فترة الانتخابات في فرنسا لكسب أصوات الناخبين. وقد كان لهذه السياسة الانتقائية عدة انعكاسات، سواء على مستوى الدول المصدرة للهجرة أو المستقبلة لها أو حتى على حركات الهجرة عموما، وهو ما أثار الكثير من الجدل والنقاش حول هذه السياسة الجديدة التي تتبناها فرنسا اليوم حيال ظاهرة الهجرة.otherالسياسة الفرنسية الجديدة لظاهرة الهجرةLearning Object