موساوي حليمة2024-12-162024-12-162021-11-08https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/175يعتبر موضوع المجتمع المدني من المواضيع التي لاقت اهتماما واسعا لدى المفكرين والباحثين وتعددت الدراسات التي جاءت بخصوصه وهذا باختلاف التخصصات التي درسته، وفي الجزائر على غرار دول العالم، منذ فتح المجال للتعددية خلال فترة التسعينيات وظهور العديد من التشكيلات من منظمات المجتمع المدني والتي تزايد عددها بشكل ملفت للانتباه، وكان هذا التزيد الكمي دون التوافق والنوعية المفترض أن تتسم بها كما هو في الدول المتقدمة، ومن هنا برزت العديد من الإشكالات والعراقيل التي واجهته ويمكن إرجاع ذلك للعديد من العوامل والظروف التي نشأ وترعرع فيها منها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي عرفتها الجزائر أواخر الثمانينيات وخلال فترة التسعينيات. من خلال هذه الدراسة حاولنا التعرف على دور المجتمع المدني في صنع السياسة العامة الاقتصادية في الجزائر بالتركيز على دور منتدى رؤساء المؤسسات في عملية صنعها وتقييم دوره في هذا الإطار خلال الفترة (2001م-2019م). ضمن هذا السياق انطلقت الدراسة من فرضية رئيسية مفادها أن المجتمع المدني بالجزائر فاعليته في عملية صنع السياسة العامة الإقتصادية ترتكز على طبيعة النظام السياسي الجزائري. لذا كان لابد من التعرف على واقع المجتمع المدني والسياسة العامة الاقتصادية في الجزائر ومن ثم إبراز العلاقة الترابطية بينهما، وتبين لنا أن المجتمع المدني ظهوره كان حتمية لتداخل جملة من الظروف شهدتها الجزائر، وأن السياسة العامة التي انتهجتها خلال فترة الدراسة وحتى قبلها كانت سياسات ظرفية وهذا ما تم استخلاصه من خلال دراسة الواقع لكلا المتغيرين. وعليه لإبراز العلاقة تم التركيز على أهم مكونات المجتمع المدني والذي تم حصرها في الجمعيات، والنقابات، ومنظمات أرباب العمل على التوالي ودورها في عملية صنع السياسة العامة الاقتصادية في الجزائر وتم التركيز على هذه التشكيلات لأهميتها وتوافقها مع موضوع الدراسة لإبراز الدور الذي نسعى لاستخلاصه. وقد ركزنا في هذا الإطار على الدراسة الميدانية التي تضمنت دور منتدى رؤساء المؤسسات في الجزائر في صنع السياسة العامة الاقتصادية خلال الفترة (2001م-2019م)، حيث تم التعريف به وبنشاطاته والأدوار التي يقوم بها وإبراز دوره في عملية صنع السياسة العامة الاقتصادية وتوصلنا إلى أن دور منتدى رؤساء المؤسسات في عملية صنع السياسة العامة الاقتصادية يرجع إلى النفوذ المالي الذي يملكه حيث جعلت صانع القرار يولي له الأهمية الكبرى بالإضافة للمكانة التي يحظى بها لدى صانع القرار مكنته من المساهمة في التدخل وصنع السياسة العامة الاقتصادية وهذا ما برز لنا جليا من خلال الشراكة والحوار في إطار الثلاثيات المنعقدة، وكذا اللقاءات التي أبرمت بينه وبين قطاعات مختلفة، وأصبح ظهوره في الساحة السياسية مرتبطا بالنظام السياسي الجزائري، إن لم نقل هو النظام بحد ذاته. كما توصلنا من خلال الدراسة التقييمية (الفصل الرابع) التي تضمنت مدى فاعلية منتدى رؤساء المؤسسات في عملية صنع السياسة العامة الاقتصادية إلى أن منتدى رؤساء المؤسسات ذو فاعلية في صنع السياسة العامة الاقتصادية في ظل تجسيد المقترحات المقدمة من طرفه لدى صانعي السياسة العامة في الجزائر، كما تم تقييم السياسة العامة الاقتصادية في الجزائر من خلال استخدام مربع كالدور الذي خلصنا من خلاله أن مؤشرات التنمية الاقتصادية في الجزائر خلال الفترة (2001م-2019م) غير مستقرة وظهر بشكل واضح في السنوات الأخيرة حيث تراجعت كل مؤشرات التنمية الاقتصادية وهذا أدى إلى تأثر الاقتصاد الجزائر نظرا لبناء سياسات قائمة على الريع البترولي. وفي الأخير ورغبة منا لاستشراف دور منتدى رؤساء المؤسسات بعد سنة 2019م والتي تعتبر نهاية الفترة المحددة لدراستنا، وأضف لأهمية الأحداث التي شهدتها الفترة الأخيرة والتي شكلت مرحلة انتقالية للمنتدى والمنعرج الحاسم الذي بدَل مساره حيث تحول إلى نقابة، لذا قمنا بدراسة استشرافية مستقبلية لدور المنتدى بعد سنة 2019م لغاية آفاق 2030م، من خلال استخدام أسلوب التنبؤ لمعرفة أدواره مستقبلا، خلصنا لنتيجة مفادها أن منتدى رؤساء المؤسسات في الجزائر على مدى 10 سنوات سيبقى في نفس الأدوار وقوة التأثير التي هو معروف بها، مع تواصل نشاطاته وأدواره في صنع السياسة العامة الاقتصادية.otherدور المجتمع المدني في صنع السياسة العامة الإقتصادية في الجزائر :دراسة حالة منتدى رؤساء المؤسسات FCE 2001-2019دراسة حالة منتدى رؤساء المؤسسات FCE 2019-2001Learning Object