قرماش سهيلة2025-02-192025-02-192017-07-18https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/689تعرض هذه الدراسة التحول الذي طرأ على السياسة الخارجية التركية في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية ، أين أرست قيادة الحزب ومنذ توليها الحكم لمدة 15 عاما، سياسة خارجية جديدة غير تلك التي انتهجها العلمانيون منذ تأسيس الجمهورية التركية الحديثة، وذلك انطلاقا من الأساس التنظيري لأحمد داوود أوغلو الذي ركز على ضرورة العودة إلى مقومات الدولة التركية المادية وغير المادية ( البعد المجتمعي) من اجل التقدم بتركيا إلى مصاف القوى الإقليمية، فجاءت نظرية العمق الاستراتيجي لتركز على الاقليم الجغرافي وموقع تركيا في الخريطة الجيوسياسية العالمية، فبالرغم من أنها دولة مترامية الأطراف في نظر الغرب إلا أنها من وجهة نظر أوغلو يعد (الموقع الجغرافي) موقع قوة لها إن أحسن الحزب الحاكم استغلاله، وذلك بلعبها دور الجسر الذي يربط الغرب بالشرق بما يؤمن مصالحها، فاستطاعت تركيا التوفيق بين مصالحها تجاه المنطقة العربية وذلك بتصعيد وتيرة السياسات المتبادلة عن تلك التي كانت عليها سابقا، دون أن يؤثر ذلك على مصالحها مع شركاتها الغربيين وعلى مسعاها إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. لقد لعبت أيضا الخلفية الإسلامية لحزب العدالة والتنمية دورا في التأثير في توجهات السياسة الخارجية التركية - وان لم يتبن هذه الخلفية كنهج سياسي -، فدعت أقطاب الحكومة ممثلة في ( أردوغان، وجول داوود أوغلو) إلى ضرورة التصالح مع الإرث التاريخي والحضاري لتركيا الذي حاول أتاتورك تغييره ففعلت آليات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والدبلوماسي مع الدول الإسلامية، وكذا الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى التي كانت تحت وصاية الخلافة العثمانية، وهذا تحت إطار ما يسمى بنظرية العثمانية الجديدة التي يعمل أردوغان على إعادة أمجادها، وذلك بربط الدويلات التي كانت تحت إمرتها بالمركز السياسي في تركيا.otherالبعد المجتمعي في صنع السياسة الخارجية التركية، 2002-2016Thesis