خطاوي سعيد2025-01-232025-01-232014-01-21https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/311مثلت معاهدة ماستريخت (2991 ) تحولا جذريا في تاريخ حركة التكامل والاندماج الأوروبي، ففي إطارها تم تأسيس السياسة الخارجية والأمن المشترك، وذلك بهدف دفع الإتحاد الأوروبي ليصبح فاعلا شاملا على المستوى الدولي؛ ولقد كان للتطور الاقتصادي الذي عرفته المجموعة الأوروبية إلى جانب التحولات الدولية لما بعد الحرب الباردة دورا في ظهور السياسة الخارجية والأمن المشترك . تتدخل عدة مؤسسات في تسيير السياسة الخارجية والأمن المشترك، إلا أن السلطة الفعلية في اتخاذ القرارات تبقى من صلاحية المجلس الأوروبي الذي يجمع الدول الأعضاء؛ وتحتوي السياسة الخارجية والأمنية المشتركة على أجهزة مؤسساتية خاصة بها تتمثل أهمها في: الممثل الأعلى للإتحاد الأوروبي في شؤون السياسة الخارجية والسياسة الأمنية. حقق الإتحاد الأوروبي منذ تأسيس السياسة الخارجية والأمن المشترك عدة انجازات والتي يمكن ملاحظتها من خلال الإستراتجيات، المواقف والأعمال المشتركة التي تم تبنيها تجاه العديد من القضايا. غير أن السياسة الخارجية والأمنية المشتركة تعترضها عقبات داخلية متعلقة أساسا بعدم التجانس في المواقف الخارجية للدول الأعضاء، وجود إختلالات هيكلية متعلقة أساسا بنمط اتخاذ القرار بناءا على مبدأ الإجماع، غياب سياسة دفاع أوروبية مشتركة. أما العقبات الخارجية فتعود أساسا إلى النفوذ الأمريكي في أوروبا، وهيمنة حلف الناتو على مسألة الدفاع الأوروبي. ولتجاوز هذه العقبات، يتعين على الدول الأوروبية توحيد مواقفها الخارجية، تطوير نمط اتخاذ القرارات داخل جهاز السياسة الخارجية والأمن المشترك، تقوية الهوية الأوروبية للأمن والدفاع.otherواقع السياسة الخارجية والأمن المشترك للإتحاد الأوروبيLearning Object