أوقريد أحمد2025-03-052025-03-052017-07-19https://dspace.enssp.dz/handle/123456789/721يعتبر سقوط جدار برلين إيذانا بانتهاء حقبة تاريخية سادت أوروبا والعالم، وهي فترة الحرب الباردة وزمن الإيديولوجيات، استرجعت ألمانيا في هذه الفترة شقها الشرقي، وبالتالي سجلت عودتها إلى الساحة الدولية، يعتبر النظام السياسي بدولة ألمانيا نظام فدرالي، برلماني، ديموقراطي، وهي عبارة عن اتحاد 16ولاية. تتكون السلطة التشريعية في ألمانيا من غرفتين، البرلمان الاتحادي ويدعى (بالبوندستاج ،) والغرفة الثانية هي (البوندسرات) أو مجلس الولايات، رئيس الحكومة الألمانية يسمى بالمستشار، وقد منحه القانون الأساسي الألماني(الدستور) صلاحيات واسعة، بالمقارنة برئيس الدولة الذي ينتخبه المجلس التأسيسي، المكون من أعضاء، من الغرفتين. تقوم السياسة الخارجية الألمانية على احترام حقوق الإنسان، والديموقراطية وحسن الجوار، ومساعدة الدول الفقيرة اقتصاديا، كما تحاول الارتقاء بالاتحاد الأوربي الى مصاف الدول الكبرى. تمارس السلطة التشريعية الرقابة على أداء السياسة الخارجية الألمانية، بالإضافة الى الأحزاب السياسية، ووسائل الاعلام ، والمجتمع المدني، وتضمن الحكومة الممارسة الديموقراطية لهذه البيروقراطيات، ولقد مارست هذه المؤسسات تاثيرا بالغا في قضية اللاجئين الوافدين إلى ألمانيا جعلت المستشارة الألمانية، تعدل من موقفها اتجاه هذه القضية. كما يعتبر مجالها الإقليمي، وهي دول الاتحاد الأوربي مؤثرا في سياستها الخارجية. يعتبر موقع ألمانيا في وسط أوربا، وحدودها مع سبعة دول اوربية، وتنوع مواردها الطبيعية، بالإضافة الى بلوغ عدد سكانها أكثر من 82مليون نسمة، عوامل قوة، للسياسة الخارجية الألمانية، كما تعتبر القوة الاقتصادية، والتطور التكنولوجي للصناعة الألمانية، وتطور الجيش الألماني الذي أصبح يتدخل في بعض المهمات في إطار الحلف الأطلسي، أو في إطار مهام ضمن هيئة الأمم المتحدة، عوامل تطور وقوة للسياسة الخارجية الألمانية، وخشية دول عدة حاليا من تغير القوة الاقتصادية الألمانية، الى قوة عسكرية، وقد سبقت تصريحات لرئيسة الوزراء البريطانية (مرغاريت تاتشر،) والرئيس الفرنسي السابق (نيكولا ساركوزي ) من أن القوة الاقتصادية، الألمانية يمكن ان تتغير إلى قوة عسكرية وبالتالي ستنقلب الموازين لكفة ألمانيا على حساب كل من فرنسا وبريطانيا. تركيز السياسة الخارجية الألمانية تجاه منطقة الشرق الأوسط، ومحاولة تواجدها بهذه المنطقة الجيو سياسية والاستراتيجية من العالم أمر مهم بالنسبة إليها، فهذه المنطقة التي تعتبر خزانا للبترول والغاز في العالم، بالاظافة إلى وجود معابر وممرات بحرية غاية في الأهمية، كقناة السويس، وخليج العقبة وراس الرجاء الصالح والخليج العربي، التي تربط آسيا بإفريقيا، وأوروبا، بالاظافة، إلى وجود موارد طبيعية أخرى، يسيل لعاب أية قوة في العالم، فمصطلح الشرق الأوسط يختلف تعريفه من دولة الى أخرى، فنجد تعبير الشرق الأوسط في قاموس بريطانيا، كما نجد تعبير الشرق الأوسط الكبير في التعريف الأمريكي، أما مصطلح السوق الشرق أوسطية فنجدها تتداول في قاموس الكيان الصهيوني، فهي تختلف باختلاف مصالح الإمبراطوريات الاستعمارية، وتتباين الحدود، والموقع الجغرافي من تعريف الى آخر، فكل يتعامل مع المصطلح والحدود انطلاقا من إمكانية تحقيق مصالحه، كما تعرف منطقة الشرق الوسط عبر التاريخ للأزمات وحروب، أدت بألمانيا للتعامل معها، ابتداء من موقفها من الملف الإيراني، حيث أيدت الحصار الاقتصادي على إيران من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، وصولا إلى السعي لوجود حل ديبلوماسي، يرضي جميع الأطراف بما فيها إيران، كما عرف غزو العراق رفضا ألمانيا للسياسة التي اتبعت من قبل الولايات المتحدة بادىء الأمر ثم تغير هذا الموقف، ونفس الشيىء عرفه الموقف الألماني بالنسبة للأزمة السورية، والحرب على ليبيا فمواقف ألمانيا كانت الرفض للتدخل في الشؤون الداخلية لهده الدول. أما معيار الاستمرار والثبات بالنسبة للسياسة الخارجية الألمانية فكانت تجاه، القوى الكبرى خاصة الولايات المتحدة الامريكية ، والاتحاد الأوربي، واس ارئيل، وروسيا والصين الخ. وهذا إما لوجود مصالح مشتركة بينهم أو لعدم التصادم مع هذه القوى على الصعيد الدولي، أما سمة التغير والتقطع بالنسبة للسياسة الخارجية الألمانية فهي تجاه الدول الصغرى التي لها بها مصالح، والتي لا يمكنها ان تشكل على المصالح الألمانية أية تهديدات، وأن المصالح الألمانية هي من تضطرها لهذا التغير والتقطع في العلاقات. تريد ألمانيا استرجاع دورها في منطقة الشرق الأوسط، ولذلك لم تدخر جهدا في بداية الأمر في إقناع كل من القوى الخارجية المتواجدة في سوريا، بمحاورة نظام الأسد، ومحاولة إيجاد طرق سلمية لتسوية الأزمة السورية، فالأسد كان من حلفاء الأمس لألمانيا، حيث كانت بينهما روابط تجارية واقتصادية متينة حاولت ألمانيا المحافظة عليها بداية، لكن سرعان ما تغير هذا الموقف، وتريد الان التدخل عسكريا في سوريا بعد مشاورات مع الولايات المتحدة وتركيا، فالأزمة السورية أنتجت أزمة إنسانية، أصبحت تهدد الأمن والاقتصاد الأوربي عامة وألمانيا بصفة خاصة، نقصد بها قضية اللاجئين السوريينotherالسياسة الخارجية الألمانية تجاه الشرق الأوسط بعد سقوط جدار برلين : دراسة حالة سورياThesis